فهرس الكتاب

الصفحة 25899 من 26727

ويرون ان المريد ان اشتغل بالقلم والمحبرة ضل طريق الحق، ويقول بعضهم منكرا على اهل الحديث اشتغالهم بالاسناد، يقول لهم: يقول احدكم حدثنا فلان قال حدثنا فلان، ميت عن ميت، ونقول نحن اي الصوفية حدثني قلبي عن ربي / وهو الحي الذي لايموت، وهذا يدل على مقدار جهلهم لان الاسناد يعود الى الوحي، واما القلب فهو معرض لنزوات الشيطان وما يلقيه من الوساوس والاوهام، وتلبيس إبليس، ولهذا ضل منهم من ضل بسبب اعراضهم عن العلم فألقى الشيطان في قلوبهم من الضلالات والظلمات ما اخرجهم عن الدين كله وادخلهم في الزندقة وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا.

ــــ

والقسم الاول انواع منهم من خفت بدعته كالذين ابتدعوا اذكارا وهيئات، بغير علم ولاهدى ولاكتاب منير، ومنهم من أوغل في الضلال مثل الذين يأولون حديث (ولايزال عبدي يتقرب الى بالنوافل حتى احبه فان احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ... الحديث) يتأولونه على عقيدة وحدة الوجود التي هي اشد كفرا من كفر اليهود والنصارى، وبين هذين النوعين ظلمات بعضها فوق بعض.

والعصمة بالتمسك بالوحي الالهي وتفسيره وفق الاصول التي أجمع عليها السلف الصالح، وقد اجمعوا على ان طرق معرفة الوحي واحكام الشريعة مقصور على الكتاب والسنة، واما الاجماع والقياس فهما متفرعان عن الكتاب والسنة، وكل سبيل سوى ذلك فالاعتماد عليه لمعرفة احكام الله تعالى ضلال و فتح لباب الزندقة والله اعلم

الشيخ حامد العلي - الكويت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت