وكذلك القرن العاشر ما كان إلا شرحًا أو دفاعًا عن كتب ابن عربي ، فزاد الاهتمام فيه بتراجم أعلام التصوف ، والتي اتسمت بالمبالغة الشديدة .
-وفي القرون التالية اختلط الأمر على الصوفية ، وانتشرت الفوضى بينهم وبدأت مرحلة الدراويش
-ومن أهم ما تتميز به القرون المتأخرة ظهور ألقاب شيخ السجادة ، وشيخ مشايخ الطرق الصوفية ، والخليفة والبيوت الصوفية التي هي أقسام فرعية من الطرق نفسها مع وجود شيء من الاستقلال الذاتي يمارس بمعرفة الخلفاء ، كما ظهرت فيها التنظيمات والتشريعات المنظمة للطرق تحت مجلس وإدارة واحدة الذي بدأ بفرمان أصدره محمد على باشا والي مصر يقضي بتعين محمد البكري خلفا لوالده شيخا للسجادة البكرية وتفويضه في الإشراف على جميع الطرق والتكايا والزوايا والمساجد التي بها أضرحة كما له الحق في وضع مناهج التعليم التي تعطي فيها ، وذلك كله في محاولة لتفويض سلطة شيخ الأزهر وعلمائه ، وقد تطورت نظمه وتشريعاته ليعرف فيما بعد بالمجلس الأعلى للطرق الصوفية في مصر .
ومن أشهر رموز هذه القرون المتأخرة: - عبد الغني النابلسي 1050-1287هـ ، أبو السعود البكري المتوفي 1812م ، أبو الهدى الصيادي الرفاعي 1220-1287هـ ، عمر الفوتي الطوري السنغالي الأزهري التيجاني ت 1281هـ ، محمد عثمان الميرغني ت 1268هـ ، أبو الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني ، فقيه متفلسف ، من أهل فاس بالمغرب ، أسس الطريقة الكتانية 1290-1327هـ ، انتقد عليه علماء فاس بعض أقواله ونسبوه إلى فساد الاعتقاد ، أحمد التيجاني ت 1230هـ
مصادر التلقي عند الصوفية
-الكشف: ويعتمد الصوفية الكشف مصدرًا وثيقًا للعلوم والمعارف ، بل تحقيق غاية عبادتهم ، ويدخل تحت الكشف الصوفي جملة من الأمور منها:
1-النبي صلى الله عليه وسلم: ويقصدون به الأخذ عنه يقظة أو منامًا .