فهرس الكتاب
جاء في المعجم الوسيط:"المقالة: القول، والمذهب، وبحث قصير (1) في العلم أو الأدب أو السياسة أو الاجتماع ينشر في صحيفة أو مجلة" (2) .
وهذا يعني أن لهذه الكلمة استعمالان:
أحدهما: استعمالها في فن العقيدة، وهو ما أشار إليه هنا بقوله: (المقالة: القول والمذهب) .
والثاني: استعمالها في فن الأدب، وهو ما أشار إليه هنا بقوله: (بحث قصير في العلم أو الأدبإلخ) .
والذي يعنينا هنا هو الاستعمال الأول.
وأما تعريف علم مقالات الفرق: فقد قال طاش كبري زاده في تعريفه:
"علم مقالات الفرق (3) : هو علم باحث عن ضبط المذاهب الباطلة المتعلقة بالاعتقادات الإلهية، وهي على ما أخبر به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن هذه الأمة، اثنتان وسبعون فرقة.وموضوعه وغايته وغرضه ومنفعته ظاهرة جدًا." (4) .
وهذا التعريف حدد معالم هذا الفن من فنون العلم في ثلاثة معالم بارزة هي:
أولًا: قوله عن هذا العلم إنه: (علم باحث عن ضبط المذاهب الباطلة) .
ثانيًا: قوله: (المتعلقة بالاعتقادات الإلهية) .
ثالثًا: قوله: (وهي على ما أخبر به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن هذه الأمة، اثنتان وسبعون فرقة)
فحدود هذا الفن هي البحث عن ضبط المذاهب الباطلة، فيما يتعلق بمسائل الاعتقاد،عند الفرق المنتسبة لهذه الأمة.
(1) المقالة في عرف الكتاب المحدثين:"مجموعة من الخواطر والتأملات لا تجري على نسق معين، وليس لها نظام خاص بل يمارس الكاتب حريته الكاملة في الطريقة التي يصوغ فيها أفكاره وتأملاته"، انظر: فن التحرير العربي ضوابطه وأنماطه ص 245، د/ محمد الشنطي، دار الأندلس.
(2) المعجم الوسيط 2/767، مادة (قول) ط/ دار الفكر.
(3) وكذا سماه حاجي خليفة في كشف الظنون بعلم مقالات الفرق.
(4) مفتاح السعادة (1/298) وانظر أبجد العلوم لصدِّيق حسن خان القنوجي (2/515) فإنه عرفه بنفس التعريف.