فهرس الكتاب

الصفحة 26013 من 26727

وقد قرر شيخ الإسلام الإمام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله تعالى - في أكثر من موطنٍ من كتبه: أن مشركي العصور المتأخرة أكفر من كفار قريش ، وذلك لأن كفار قريش إذا ضاقت بهم الحيل ، وعلموا عجز آلهتهم عن تحقيق مرادهم فزعوا إلى الله تعالى ، أما كفار الأزمنة المتأخرة ! فشركهم بالله يزداد في المصائب والمحن ، فيفزعون إلى آلهتهم: إلى القبور والأولياء ، وينادونها بالغوث والمدد ، والأخذ باليد ! .

وخذ من ذلك ما ذكره الزبيدي في ( طبقات الخواص:102 ) في ترجمة: إسماعيل الجبرتي الصوفي شيخ الطريقة ! فقال: ( إن الشيخ حضرة مرة سماعًا !! ، فلما كان في أثناء السماع إذا به قد صرخ صرخات كثيرة ، وجعل يجري في الطابق وهو يقول: الجلبة ، الجلبة ! ، ثم استقام وأخذ يشير بيده كالذي يمسك شيئًا ، ثم وقف ما شاء الله كذلك ! ، ثم رجع إلى السماع ! ، فلما كان بعد ليالٍ وصل الشيخ يعقوب المخاوي من السفر وأخبر أنه حصل عليهم في البحر ليلة كذا ريح عاصف وتغير البحر حتى أشرفوا على الهلاك ، وقال: فقلت: يا شيخ إسماعيل الغارة يا أهل يس !!!!! ، قال: فرأيته والله بعيني وقد أقبل على وجه الماء كالطائر ، وأمسك الجلبة بيده حتى استقرت ، وسلمنا الله تعالى ببركته !!! ) .

قال الزبيدي: ( وكان الشيخ يعقوب كثير السفر ، فشكا إلى الشيخ كثرة ما يحدث عليه من أهوال البحر !! ، فقال الشيخ قل: يا أهل يس !!!!! ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت