فهرس الكتاب

الصفحة 26068 من 26727

ثم أنهى ابن عابدين رسالته هذه »بخاتمة مشتملة على نبذة يسيرة « وليست بيسيرة في الحقيقةِ وذلك » عن بعض العلماء الأعلامِ من معاصري هذا الإمام الذين شهدوا له بالفضل التامّ وبأنّه من العلماءِ العاملين والأولياء الكرام« على حدّ قوله وطبقا لذوقه السقيم وعقله المتخلّف القديم، فلا يستحق أن نهتمّ به لبساطة إطلاقه وخلطه ومراوغته ومجازفته...

أمّا بعد هذه الدراسة السريعة لرسالة ابن عابدين المسماة »سلّ الحُسام الهندي...«، فأقول مستعينًا بالله سبحانه على سبيل الإيجاز: أنّ في هذه الدراسة أمورًا بجب الوقوف عليها بامعانٍ وتحليلها في ضوء الكتاب والسنة:

أوّلها: أنّ ابن عابدين -غفر الله لنا وله- قد دوّن هذه العجالةَ ردّا على شخصٍ اسمُهُ عبد الوهّاب، ولم نعثر على شيءٍ من آثارِهِ إلاَ ما ذكرناه. وتَجِبُ الإشارةُ هنا إلى أنّ عبد الوهّاب هذا الرجل المستهدف ليس هو محمد بن عبد الوهّاب (1703-1792م.) الزعيم النجدي الذي تُنسَبُ إليه الطائفة الوهّابيةُ، تفاديًا للاشتباه.

وثاني هذه الأمور: هو أنه ثبت لي من خلال عباراته أن ابنَ عابدين غاضبٌ أشدّ الغضب على هذا الشخصِ بسبب تطاوله على الشيخ خالد البغداديِّ، وكأنّه يرى نفسَهُ مُكَلَّفًا بالدفاع عن هذا الشيخ خاصّةً وأكثر من أي فردٍ آخر من جمهور الناس المتهافتين حول هذا الشيخ! فاستغربتُ هذا الموقفَ منه، وودِدْتُ لو عرفتُ السببَ المعقول لهذه المحاولة، كما تمنّيتُ لو عرفتُ نسبتَهُ إلى هذا الشيخ وقرابتَه التي دفعتْهُ إلى هذا الميدان حتّى أخذ على عاتقه أن يقوم بمثل هذه المهمة وأن يتّخذ من هذا الأسلوب الحماسي في الدفاع عنه (!) وقد انتابني الاستغرابُ أيضًا بأشدّ ما يكون، عندما تصفّحتُ أواخرَ كتابِهِ وقرأتُ الفصل الرابعَ من مقالتِهِ إذ يقول للقارئِ بأسلوبه المسجّعِ على سبيل التّنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت