وأشتد عجبي أنه لم يسلم منهم ومن شرهم وتكفيرهم الدكتور يوسف القرضاوي؟!!
بل صعقت حينما رأيتهم يكفرون الداعية عمرو خالد؟!!
وكفروا الدكتور يوسف وعمرو خالد بقضايا هما الذين أصابوا الحق، وأصحاب التكفير من الصوفية والأشاعرة هم من جانبوا الحق فيها كمسألة العلو والاستغاثة!!
وقلتُ:
لابد أن لهذا الشوك من جذور، وقد وقفت على بعض هذه الجذور، وأظهرت بعضها، ونحن في هذا المقال نبين عن أصل من أصول هذه [المدرسة التكفيرية] الإقصائية!! وهو علمهم ومولاهم ووليهم جلال الدين الرومي:
"قال الأفلاكي: سأل الشيخ المحترم أوحد الدين الخوئي مولانا [يعني جلال الدين الرومي] : من هو الكافر؟؟"
فقال مولانا: أرني المؤمن كي يَبِينَ الكافر!
فقال الشيخ أوحد الدين: أنت هو المؤمن!!
فقال مولانا: في تلك الحال فكل من يضادُّنا فهو الكافر!!""
[الأفلاكي، مناقب العارفين ج1 ص515 نقلًا عن أخبار جلال الدين الرومي ص228]
علق على هذا أبو الفضل محمد القونوي:
ويؤيد نهج الجلال في الإكفار، والعنف، واستحلال إراقة دم المخالف قوله في المثنوي ج2 (3072) :
وأي حلال ذلك يا من غدوت من أهل الضلال
إنني لست أرى حلالًا سوى دمك!!
وقوله في ج6 رقم (2064) :
أين هو نسل موسى؟ هلا جاؤوا فأراقوا