.إذن لماذا يقدسون هذه الكتب ويعيدون طباعتها كاملة غير منقوصة بما في ذلك ما ادعوا أنها أكاذيب مدسوسة عليهم؟ وادعاء الدس ليس جديدًا على الصوفية، فكثيرًا ما يلجأون إليه لإغلاق باب المناقشة حول أى موضوع يرون أن الحق قد جانبهم فيه .وألَّف أبو حامد الغزالي كتابًا أسماه (المضنون به على غير أهله) ، زعم فيه أن هناك أسرارًا إسلامية جُعلت للخاصة دون العامة، وهذه الشرائع والأسرار مضنون بها على أمة الإسلام كافة، سوى الصوفيين، فهو يرى أن في الدين طبقية وتفاضل أقوام على أقوام، الأمر الذى أغرى الصوفيين بزعم اختصاصهم بالتوصل إلى حقائق أخرى، والحصول على العلم اللدنى بالكشف والإلقاء في الروع ووحيًا مباشرة من الله تعالى .