وقالَ الشيخُ طنطاوي جوهري في كتابهِ"الجواهر في تفسيرِ القرآنِ" (9/ 137 - 138) :"إن كثيرًا من الصوفيةِ قد تنعموا وعاشوا في رغدٍ من العيشِ، وأغدق الناسُ عليهم المالَ من كلٍ جانبٍ، وحُببت إليهم الثمراتُ وهوت إليهم القلوبُ لما ركز في النفوسِ من قربهم إلى اللهِ فلما رأو الفرنجةَ أحاطوا بالمسلمين لم يسعهم إلا أن يسلموا لهم القيادةَ ليعيشوا في أمنٍ وسلامٍ، وهذا هو الذي حصل في أيامنا، وذكرهُ الفرنسيون في جرائدهم قبل الهجومِ على مراكش، وقرأنا نحن فيها؛ إذ صرحوا بأن المسلمين خاضعون لمشائخِ الطرقِ، وأن الشرفاءَ القائمين في تلك البلادِ ورجالَ الصوفيةِ هم الذين يسلموننا البضاعةَ فعلى رجالِ السياسيةِ أن يغدقوا النعمَ على مشائخِ الطرقِ، وعلى الشريفِ الذي يملكُ السلطةَ في تلك البلادِ".
وقالوا هكذا بصريحِ العبارةِ:
"إن هؤلاءِ جميعًا متمتعون بالعيشِ الهنيء، ورغد المعيشةِ في ظلالِ جهلِ المسلمين وغفلتهم، فمتى أكرمناهم وأنعمنا عليهم فهم يكونون معنا، ويشاركوننا في جر المغنمِ، وبصريحِ العبارةِ يكونون أشبهَ بالغربانِ والنسورِ والعقبان التي تأكلُ ما فضل من فرائسِ الآسادِ والنمورِ".ا. هـ.
كتبه
عَبْد اللَّه بن محمد زُقَيْل