(( الواجب عرضُ أفعالهم و أحوالهم على الشريعة المحمدية ، فما وافقها قُبِل ، و ما خالفها رُدَّ … فلا طريقة إلاَّ طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم ، و لا حقيقة إلاَّ حقيقته ، و لا شريعة إلا شريعته ، و لا عقيدة إلا عقيدته ، و لا يصل أحد إلى الله و رضوانه ، و جنته و كرامته ، إلا بمتابعة الرسول ظاهرًا و باطنًا فمن لم يكن مصدقًا له فيما أخبر ، و ملتزمًا لطاعته فيما أمر ، في الأمور الباطنة التي في القلوب ، و الظاهرة التي على الأبدان ، لم يكن مؤمنًا ، فضلًا عن أن يكون وليًَّا و لو طار في الهواء ، و مشى على الماء ، و أنفق من الغيب ، و أخرج الذهب من الجيب ، فإنه من الأحوال الشيطانية ، المبعدة لصاحبها عن الله تعالى ، المقرِّبة من سخطه و عذابه ) ).
و يقول رحمه الله في بيان حال و حكم أدعياء الكرامة و الولاية من غلاة الصوفية و غيرهم:
(( أما الذين يتعبَّدون بالرياضات و الخلوات ، و يتركون الجمع و الجماعات فهم من الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا ، و هم يحسبون أنهم يحسنون صُنعًا ، قد طبع الله على قلوبهم ، و كذلك الذين يُصعقون عند سماع الأنغام الحسنة مبتدعون ضالُّون ، إذ ليس للإنسان أن يستدعي ما ما يكون سبب زوال عقله ، و لم يكن في الصحابة من يفعل ذلك و لو عند سماع القرآن ) ).
و الشيخ الآقحصاري يرى أن الولاية و العداوة ، قد تجتمعان في الشخص الواحد ، و كذلك الحب و الكره ، فيقول: (( إنَّ العبد قد يجتمع فيه سبب الولاية و سبب العداوة ، و سبب الحب و سبب البُغض ، فيكون محبوبًا من وجه ، و مبغوضًا من وجه ، و الحكم للغالب ) ).
كما حذر رحمه الله من المقالات الفاسدة و أهلها الذين ابتليت بهم الأمة عبر التاريخ ، و بالغ في التحذير منهم ، و حكم بكفر من قال بخلق القرآن ، و خروجه من الملة ، و كذلك من أتى بغيرها من البدع المكفرة .
سؤال رقم: 20375
العنوان: الطرق الصوفية وحكم الانضمام إليها