فهرس الكتاب

الصفحة 26243 من 26727

ولا يعطى مثل هؤلاء لأن عطاءهم يشجعهم . . وإذا ضربوا أنفسهم فلا حرج عليك من ذلك ، وإنما الحرج عليهم . والواجب نصيحتهم وتحذيرهم من هذا العمل المنكر . وهو من التشويش والتلبيس الذي يخدعون به الناس ، وهم في الحقيقة يعملون هذه الأمور الشيطانية بتزيين من الشيطان ، وتلبيس منه ، وهو ما يسمى بالتقمير ، وهو من أنواع السحر ، يفعلون هذا الشيء في رأي الناظر ، وهم لا يفعلونه في الحقيقة ، ولو فعلوه حقيقة لضرهم . لأن السلاح والحديد وأشباه ذلك يضر الإنسان إذا ضرب به نفسه ، ولكنهم يسحرون العيون بما يفعلون ، كما ذكر الله عن سحرة فرعون ، حيث قال سبحانه وتعالى في سورة الأعراف: {فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} وقال تعالى في سورة طه: {قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} فلا ينبغي لأهل الإسلام أن يساعدوا مثل هؤلاء لأن مساعدتهم معناها مساعدة على المنكر وعلى التلبيس وعلى الشعوذة وعلى إيذاء المسلمين وخداعهم .

فالواجب منع هؤلاء والقضاء على منكرهم هذا ، وحسم مادتهم بالأدب البليغ ، أو السجن من جهة الدولة ، حتى يرتدعوا عن هذا العمل . . وفق الله قادة المسلمين لكل ما فيه رضاه وصلاح عباده .

التيجانية والطرق الصوفية عنوان الفتوى

صالح الفوزان اسم المفتى

12112 رقم الفتوى

08/05/2003 تاريخ الفتوى على الموقع

نص السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت