فهرس الكتاب

الصفحة 26267 من 26727

عن يحيى بن معاذ يقول اجتنب صحبة ثلاثة أصناف من الناس العلماء الغافلين والفقراء المداهنين والمتصوفة الجاهلين

وقد ذكرنا في أول ردنا على الصوفية من هذا الكتاب ان الفقهاء بمصر أنركوا على ذي النون ما كان يتكلم به وببسطام عن أبي يزيد وأخرجوه وأخرجوا أبا سليمان الداراني وهرب من أيديهم احمد بن أبي الحواري وسهل التستري وذلك لأن السلف كانوا ينفرون من أدنى بدعة ويهجرون عليها تمسكا بالسنة

ولقد حدثني أبو الفتح بن السامري قال جلس الفقهاء في بعض الأربطة للعزاء بفقيه مات فأقبل الشيخ أبو الخطاب الكلوذاني الفقيه متوكئا على يدي حتى وقف بباب الرباط وقال يعز علي لو رآني بعض أصحابنا ومشايخنا القدماء وأنا أدخل هذا الرباط قلت على هذا كان أشياخنا فأما في زماننا هذا فقد أصطلح الذئب والغنم

قال ابن عقيل نقلته من خطه وأنا أذم الصوفية لوجوه يوجب الشرع ذم فعلها منها:

أنهم اتخذوا مناخ البطالة وهي الأربطة فانقطعوا إليها عن الجماعات في المساجد فلا هي مساجد ولا بيوت ولا خانات وصمدوا فيها للبطالة عن أعمال المعاش وبدنوا أنفسهم بدن البهائم للأكل والشرب والرقص والغناء وعولوا على الترقيع المعتمد به التحسين تلميعا والمشاوذ بألوان مخصوصة أوقع في نفوس العوام والنسوة من تلميع السقلاطون بألوان الحرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت