فهرس الكتاب

الصفحة 26282 من 26727

وتأمل قول علي"وما رأيته هكذا قط"وهذا يبين أن الإمام قد اشتد في نكيره بعد هذه السنوات لما بان له من انغماس المحاسبي بالبدع!!وإضلاله لعدد ممن اغتر به!

الوقفة الثانية: أمره بالتحذير بشدة من حارث المحاسبي:

نقل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في كتابه [الاستقامة] من كتاب [ السنة ] للخلال الآتي:

"قال الخلال: فأخبرنا أبو بكر المروذي ، قال: جاءني كتاب من الثغر في أمر رجل تكلَّم بكلام ، وعرضته على أبي عبدالله فيه: لما خلق الله الحروف سجدت إلا الألف ، فغضب أبو عبدالله غضبًا شديدًا حتى قال: هذا كلام الزنادقة ، وَيْلَهُ هذا جهمي."

وكان في الكتاب الذي كتب به أن هذا الرجل قال: لو أن غلامًا من غلمان حارث -يعني المحاسبي- لخبَّر أهل طرطوس.

فقال أبو عبدالله: أشد ما ها هنا قوله: لو أن غلامًا من غلمان حارث لخبَّر أهل طرطوس ، ما البلية إلا حارث ، حذِّروا عنه أشد التحذير""

( ص 205-206)

قلتُ:

رحمك الله يا أبا عبدالله ، صدقت فما البلية إلا حارث وأمثال حارث من الصوفية أهل الخطرات والوساوس والكلام!!

وما ضل من ضلَّ إلا من حارث وأمثاله فحذروا منهم أشد التحذير.

الوقفة الثالثة: موقفه ممن أضله المحاسبي المغازلي أحد الصوفية:

قال أبو داود في مسائله للإمام أحمد:"ورأيت أحمد سلّم عليه رجل من أهل بغداد -قال أبو داود: بلغني أنّه أبو بكر المغازلي- ممن وقف فيما بلغني ، فقال له: أُغرب لا أرينّك تجيء إلى بابي -في كلام غليظ- ولم يرد عليه السلام ، وقال له: ما أحوجك أن يصنع بك ما صنع عمر بصَبيغ - أفهمني (عمر بصبيغ) بعض أصحابنا- فدخل بيته وردّ الباب"

( ص 355) برقم: 1707

قلتُ:

رحمك الله يا أبا عبدالله ، قوة في الحق ، وقوة في أخذه {يا يحيى خذ الكتب بقوة} ومن حاد عن الكتاب والسنة بزخارف الأقوال وباطل الاستدلال فليس له إلا الهجر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت