هل من الإسلام في شيء أن يعتقد بعض الصوفية إن لم نقل كلهم أوجلهم في الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله أنه"سيد السموات والأرض"، و"النفاع الضرار"، و"المتصرف في الأكوان"، و"المطلع على أسرار الخليقة"، و"المحيي المميت"، و"مبرئ الأعمى والأبرص والأكمه"، و"دافع البلاء"، و"الرافع الواضع"، و"صاحب الشريعة"1 ، وفي غيره كما يقول عبد الرحيم البرعي السماني السوداني في لحوق الشيخ لمريده عند الاحتضار والقبر:
يحضر مريده في النزع والقبير *** للحجة يلقن بأحسن التعبير
وله يؤانس في الوحدة والشبير *** في جنان الخلد شاهده مولاه الكبير
ويقول في قصيدة مصر المؤمنة، وهي قصيدة شركية تغنى في الإذاعة والتلفزيون وتحيى بها الحفلات، وتشغل مسجلات الحافلات والأمجاد والرقشات:
ندعووك بالأربعة *** والكتب الأربعة
والفقهاء السبعة *** وأقطابنا الأربعة
أوتاد الأرض *** في القبل الأربعة
الأبدال والنقبة *** العشرة في أربعة
ويقول البرعي عن الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله:
هو القطب والغوث الكبير هو الذي *** أفاض على الأكوان بالبحر والسيل
وعند ظهور الحال يخطو على الهوى *** ويظهر شيئًا ليس يدرك بالعقل
بأكفان من قد مات إن كتب اسمه *** يكون له سترًا من النار والهول
وكل ولي عنقه تحت رجله *** بامر رسول الله يا لها من رجل
ينوب عن المختار في حضرة العلا *** ويحكم بالإحسان والحق والعدل
هل هذه العقائد جاء بها رسول الهدى ونبي الرحمة؟ إن لم يكن هذا هو الشرك الأكبر فلا يوجد شرك في الوجود أبدًا.
ألم تعلموا أن على رأس كل فرقة من هذه الفرق وغيرها داعٍ يدعو من اتبعه إلى نار جهنم، كما أخبر الصادق المصدوق، لأنها مخالفة للطريقة المثلى، والحنيفية السمحة التي تركنا عليها الحبيب المصطفى، التي أولها عندنا وآخرها في الجنة.