فهرس الكتاب

الصفحة 26328 من 26727

يقول الإمام ابن الجوزي رحمه الله: (( صنف لهم ـ أي للصوفية ـ القشيري كتاب"الرسالة"فذكر فيها العجائب من الكلام والغناء والبقاء والقبض والبسط .... إلى غير ذلك من التخليط الذي ليس بشيء ، وتفسيره ـ لطائف الإشارات ـ أعجب منه ) ). (تلبيس إبليس: 165) .

قلت: إليك بعض هذه التخليطات والعجائب:

فقد ورد فيها (صفحة 391) في ترجمة إبراهيم بن أدهم (( كان من أبناء الملوك , فخرج يوما يتصيد , فأثار ثعلبا أو أرنبا , وهو في طلبه , فهتف به هاتف: يا إبراهيم , ألهذا خلقت؟ أم بهذا أمرت ؟ ثم هتف به: ما لهذا خلقت ولا بهذا أمرت.

ورأى ـ إبراهيم بن أدهم ـ في البادية رجلًا علمه اسم الله الأعظم , فدعا به بعده فرأى الخضر عليه السلام , وقال: إنما علمك أخي داوود اسم الله الأعظم. قال إبراهيم بن بشار: صحبت إبراهيم بن أدهم فقلت أخبرني عن بدء أمرك فذكر هذا )) .

وورد في ترجمة أبو يزيد البسطامي (صفحة 395) (( وسئل عند ابتدائه وزهده , فقال: ليس للزهد منزلة , فقيل له: لماذا ؟ فقال: لأني كنت خلال ثلاثة أيام في الزهد , فلما كان اليوم الرابع خرجت منه , ففي اليوم الأول زهدت في الدنيا وما فيها , وفي اليوم الثاني زهدت في الآخرة وما فيها , وفي اليوم الثالث زهدت فيما سوى الله تعالى , فلما كان اليوم الرابع لم يبق لي سوى الله تعالى فَهِمْتُ , فسمعت قائلا يقول: يا أبا يزيد لا تقو معنا , فقلت: هذا الذي أريد , فسمعت قائلا يقول: وجدت وجدت.

قيل لأبي يزيد: ما أشد ما لقيت في سبيل الله ؟ فقال: لا يمكن وصفه , فقيل له: ما أهون ما لقيت نفسك منك ؟ قال: أما هذا فنعم , دعوتها إلى شيء من الطاعات فلم تجبني فمنعتها الماء سنة )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت