فهرس الكتاب

الصفحة 26331 من 26727

وقال القشيري (صفحة 172) : (( يقول أبو سعيد الخراز: دخلت البادية مرة بغير زاد فأصابتني فاقة , فرأيت المرحلة من بعيد , فسررت بأني وصلت , ثم فكرت في نفسي أني سكنت و اتكلت على غيره , فآليت أن لا أدخل المرحلة إلا أن أحمل إليها , فحفرت لنفسي في الرمل حفرة , وواريت جسدي فيها إلى صدري , فسمعوا صوتًا في نصف الليل عاليًا: يا أهل المرحلة إن لله تعالى وليًا حبس نفسه في هذا الرمل فالحقوه , فجاءني جماعة فأخرجوني وحملوني إلى القرية.

قال أبو حمزة الخراساني: حججت سنة من السنين , فبينما أنا أمشي في الطريق , إذ وقعت في بئر , فنازعتني نفسي أن أستغيث فقلت: لا و الله , لا أستغيث , فما استتممت هذا الخاطر , حتى مر برأس البئر رجلان , فقال أحدهما للآخر: تعال نسد رأس هذا البئر لئلا يقع فيه أحد , فأتوا بقصب وبارية وطموا رأس البئر , فهممت أن أصيح ثم قلت في نفسي: أصيح إلى من هو أقرب منهما وسكنت , فبينما أنا بعد ساعة إذا أنا بشيء جاء وكشف رأس البئر , وأدلى رجله وكأنه يقول لي: تعلق بي في همهمة له كنت أعرف ذلك منه , فتعلقت به فأخرجني فإذا هو سبع , فمر , وهتف بي هاتف: يا أبا حمزة أليس هذا أحسن , نجيناك من التلف بالتلف )) .

وقال أيضًا (صفحة 179) : (( يروى عن أبي جعفر الحداد قال: رآني أبو تراب النخشبي و أنا في البادية جالسا أمام بركة ماء , و لي ستة عشر يوما لم آكل و لم أشرب , فقال لي: ما جلوسك ؟ فقلت: أنا بين العلم واليقين أنتظر من يغلب فأكون معه , يعني: إن غلب العلم شربت , وإن غلب اليقين مررت . فقال: سيكون لك شأن ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت