فهرس الكتاب

الصفحة 26406 من 26727

يقول: (( فكنتُ أنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخي عبد القادر -أي: عبد القادر الجيلاني شيخ القادرية - خلفي، وابن الرفاعي -أي: أحمد الرفاعي شيخ الرفاعية - خلف عبد القادر ، ثم التفت إليَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال:يا إبراهيم ! سر إلى مالك -خازن النيران- وقل له يغلق النيران، وسر إلى رضوان -خازن الجنة- وقل له يفتح الجنان، ففعل مالك ما أُمر به، وفعل رضوان ما أُمر به!! ) )...إلى آخر ما ذكره من الكلام.

نعود إلى البيروني يقول [ص:16] : وإلى طريق بانتجل -هذا الهندي الذي سبق ذكره- ذهبت الصوفية في الاشتغال بالحق، فقالوا: مادمتَ تشير فلستَ بموحدٍ؛ حتى يستولي الحقُّ على إشارتك بإثنائه عنك، فلا يبقى مشيرٌ، ولا إشارةٌ . -أي: وحدة الوجود الكاملة-.

ويقول: (( ويوجد في كلامهم ما يدل على القول بالاتحاد؛ كجواب أحدهم عن الحقِّ، وكيف لا أتحقق مَن هو أنا بالإنيَّة، ولا أنا بالأَيْنِيَّة ) ).

هذا كلام أحد أئمَّة التصوف سئل عن الله فأجاب بأنه هو يقصد نفسه!

ومن الأدلة التي ذكرها البيروني على قول الحلولية بالحلول قول أبي بكر الشبلي 5 - وهو مِن أئمَّة التصوف -: اخلع الكلَّ تصل إلينا بالكلية فتكون ولا تكون إخبارك عنا وفعلك فعلنا .

أي: الكلام الذي تقوله هو عنَّا.

وكجواب أبي يزيد البسطامي ، وقد سُئل: بم نلت ما نلت؟

قال:"إنِّي انسلختُ مِن نفسي، كما تنسلخ الحيَّةُ مِن جلدها، ثم نظرتُ إلى ذاتي فإذا أنا هو>"

وقالوا في قول الله تعالى: فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا [البقرة:73] : إنَّ الأمر بقتل الميت لإحياء الميت: إخبارٌ أنَّ القلب لا يحيا بأنواع المعرفة إلا بإماتة البدن بالاجتهاد، حتى يبقى رسمًا لاحقيقة له، وقلبك حقيقة ليس عليه أثر مِن المرسومات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت