كان ابن عقيل رحمه الله صاحبًا للغزالي ، وبعد أن خبر حال الصوفية قال: (( ما على الشريعة أضر من المتكلمين والمتصوفين , فهؤلاء(المتكلمون) يفسدون عقائد الناس بتوهمات شبهات العقول , وهؤلاء ـ المتصوفة ـ يفسدون الأعمال ، ويهدمون قوانين الأديان. فالذي يقول: حدثني قلبي عن ربي فقد استغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وقد خبرت طريقة الفريقين فغاية هؤلاء ـ المتكلمين ـ الشك, وغاية هؤلاء ( المتصوفة ) الشطح )).
( تلبيس إبليس لابن الجوزي: 375 )
وقال رحمه الله: (( كفى الله شر هذه الطائفة الجامعة بين دهثمة في اللباس وطيبة في العيش وخداع بألفاظ معسولة ليس تحتها سوى إهمال التكليف وهجران الشرع ، ولذلك خفّوا على القلوب ، ولا دلالة على أنهم أرباب باطل أفضح من محبة طباع الدنيا لهم ؛ كمحبتهم أرباب اللهو والمغنيات ) ). (تلبيس إبليس لابن الجوزي: 374) .
ونقل ابن الجوزي في كتابه تلبيس إبليس في الباب العاشر قول ابن عقيل واصفًا الصوفية ورقصهم وغنائهم: (( إنما خدعكم الشيطان فصرتم عبيد شهواتكم ولم تقفوا حتى قلتم هذه الحقيقة وأنتم زنادقة في زي عباد شرهين في زي زهاد مشبهة تعتقدون أن الله عز وجل يُعشق ويُهام فيه ويؤلف ويؤنس به وبئس التوهم ) ).
وقال: (( والمتكلمون عندي خير من الصوفية لأن المتكلمين قد يزيلون الشك ، والصوفية يوهمون التشبيه ) ) ( المصدر السابق: 375 ) .
وقال: (( إنما هم زنادقة جمعوا بين مدارع العمال ، ومرقعات الصوف ... ولم تتجاسر الزنادقة أن ترفض الشريعة حتى جاءت المتصوفة فجاؤا بوضع أهل الخلاعة ) ) ( المصدر السابق: 374 )
وقال: (( والناس يقولون: إذا أحب الله خراب بيت تاجر عاشر الصوفية. قال: وأنا أقول: وخراب دينه لأن الصوفية قد أجازوا لبس النساء الخرقة من الرجال الأجانب ، فإذا حضروا السماع والطرب فربما جرى في خلال ذلك مغازلات واستخلاء بعض الأشخاص ببعض ) )