فهرس الكتاب

الصفحة 26425 من 26727

بمن استغيث؟ وبمن استنجد؟ ومن الذي أدعوه لهذه الملمة الفادحة؟ أأدعو علماء مصر وهم الذين يتهافتون على (يوم النكسة) تهافت الذباب على الشراب؟ أم علماء الآستانة وهم الذين قتلوا جمال الدين الأفغاني فيلسوف الإسلام ليحيوا أبا الهدى الصيادي شيخ الطريقة الرفاعية؟ أم علماء العجم الذين يحجون إلى قبر الإمام كما يحجون إلى البيت الحرام؟ أم علماء الهند و بينهم أمثال مؤلف هذا الكتاب؟.

يا قادة الأمة ورؤساءها عذرنا العامة في إشراكها، وفساد عقائدها، وقلنا: إن العامي أقصر نظرًا، وأضعف بصيرة من أن يتصور الألوهية إلا إذا رآها ماثلة في النصب، والتماثيل، والأضرحة والقبور. فما عذركم أنتم وأنتم تتلون كتاب الله، وتقرأون صفاته ونعوته، وتفهمون معنى قوله تعالى: {قل لا يعلم من السموات والأرض الغيب إلا الله} [النمل: 65] وقوله مخاطبا نبيه: {قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًا} [الأعراف: ?88] . وقوله: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} [الأنفال: ] ؟

إنكم تقولون في صباحكم ومسائكم وغدوكم ورواحكم: (كل خير في اتباع من سلف، وكل شر في ابتداع من خلف) فهل تعلمون أن السلف الصالح كانوا يجصصون قبرًا، أو يتوسلون بضريح؟

وهل تعلمون أن واحدًا منهم وقف عند النبي صلى الله عليه وسلم، أو قبر أحد من أصحابه أوآل بيته، يسأله قضاء حاجة، أو تفريج هم؟.

وهل تعلمون أن الرفاعي والجيلاني والبدوي أكرم عند الله وأعظم وسيلة إليه من الأنبياء والمرسلين، والصحابة والتابعين؟.

وهل تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم حينما نهى عن إقامة الصور والتماثيل، نهى عنها عبثًا ولعبًا ـ حاشا وكلا ـ، أم مخافة أن تعيد للمسلمين جاهليتهم الأولى؟ وأي فرق بين الصور والتماثيل وبين الأضرحة والقبور، مادام كل منها يجر إلى الشرك ويفسد عقيدة التوحيد؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت