فهرس الكتاب

الصفحة 26502 من 26727

وقال الفقيه الصالح أبو عبد الله الحفار المالكي: إن هذه الطائفة المنتمية للتصوف في هذا الزمان وفي هذه الأقطار ، قد عظُم الضرر بهم في الدين ، وفشت مفسدتهم في بلاد المسلمين ولا سيما في الحصون والقرى البعيدة عن الحضرة هنالك ، يُظهرون ما انطوى عليه باطنهم من الضلال ، من تحليل ما حرم الله، والافتراء عليه وعلى رسوله . وبالجملة فهم قوم استخلفهم الشيطان على حَلِّ عُرى الإسلام وإبطاله ، وهدم قواعده )) . انتهى

(المعيار المعرب للونشريسي: 11 ـ42) .

وروى القاضي عياض"رحمه الله"في كتابه"ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك" (2ـ54) عن الإمام مالك"رحمه الله"عن عبد الله بن يوسف التنيسي ، وكان أحد الحاضرين لهذه القصة ، وهو من مشاهير أصحاب الإمام مالك.

قال التنيسي: كنا عند مالك وأصحابه حوله فقال رجل من أهل نصيبين: يا أبا عبد الله عندنا قوم يقال لهم الصوفية يأكلون كثيرًا ثم يأخذون في القصائد ثم يقومون فيرقصون.

فقال مالك: أصبيان هم? قال: لا.

قال: أمجانين? قال: لا ، قوم مشائخ وغير ذلك عقلًاء.

قال مالك: ما سمعت أن أحدًا من أهل الإسلام يفعل هذا.

قال الرجل: بل يأكلون ثم يقومون فيرقصون نوائب ويلطم بعضهم رأسه وبعضهم وجهه. فضحك مالك ثم قام فدخل منزله.

فقال أصحاب مالك للرجل: لقد كنت يا هذا مشؤومًا على صاحبنا، لقد جالسناه نيفًا وثلاثين سنة فما رأيناه ضحك إلا في هذا اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت