ولكن كثيرًا من أهل السنة والسلف قوّم علوم الصوفية، بالكتاب والسنة، كما نبه على ذلك المحققون منهم، ووجدنا رجلًا كابن القيم يزن علوم القوم بهذا الميزان الذي لا يختل ولا يجور، ميزان الكتاب والسنة . فكتب عن التصوف كتابًا قيمًا، هو كتاب:"مدارج السالكين إلى منازل السائرين". ومدارج السالكين هذا عبارة عن شرح لرسالة صوفية صغيرة اسمها"منازل السائرين إلى مقامات: إياك نعبد وإياك نستعين"لشيخ الإسلام إسماعيل الهروي الحنبلي.
هذا الكتاب من ثلاثة مجلدات، يرجع فيه إلى الكتاب والسنة، ونستطيع أن نقرأه ونستفيد منه باطمئنان كبير ..
والحقيقة أن كل إنسان يؤخذ من كلامه ويترك، والحكم هو النص المعصوم من كتاب الله ومن سنة رسوله.
فنستطيع أن نأخذ من الصوفية الجوانب المشرقة، كجانب الطاعة لله . وجانب محبة الناس بعضهم لبعض، ومعرفة عيوب النفس، ومداخل الشيطان، وعلاجها، واهتمامهم بما يرقق القلوب، ويذكر بالآخرة.
نستطيع أن نعرف عن هذا الكثير عن طريق بعض الصوفية كالإمام الغزالي مع الحذر من شطحاتهم، وانحرافاتهم، وغلوائهم، ووزن ذلك بالكتاب والسنة، وهذا لا يقدر عليه إلا أهل العلم وأهل المعرفة.
ولهذا أنصح الرجل العادي بأن يرجع في معارفه إلى المسلمين العلماء السلفيين المعتدلين الذين يرجعون في كل ما يقولون إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. والله أعلم.
قلت: جزى الله الدكتور يوسف كل الخير ، وأنبه أن كلمة الصوفية كانت تطلق على الزهاد المتعبدين الصالحين ، واليوم كلمة الصوفية تطلق على أتباع الطرق والتي لم تكن معروفة قبل القرن الخامس الهجري ، وشتان بين الفضيل والجنيد .... وبين الطرقيين الذين يسمون اليوم بالصوفية، فاحذر أخي المسلم وتنبه ، والله المستعان.