فهرس الكتاب

الصفحة 26587 من 26727

فغضب الشيخ وصاح قائلًا: إن عَمتي تقول يا شيخ سعد (وهو من الأولياء المزعومين الأموات) ، فأقول لها: يا عمتي وهل ينفعك الشيخ سعد؟ فتقول:أدعوه فيتدخل على الله فيشفيني!!

فقلت لهُ: إنك رجل عالم قضيت عمرك في قراءة الكتب،ثُم تأخذ عقيدتك من عمتك الجاهلة!!

فقال لي: عندك أفكار وهابية! (نسبة إلى الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله) وكُنتُ لا أعرف شيئًا عن الوهابية إلا ما أسمعه من المشايخ:فيقولون عنهم:إنهم مخالفون للناس،لا يؤمنون بالأولياء وكراماتهم المزعومة، ولا يحبون الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. إلى غير ذلك من التهم الكثيرة الكاذبة التي لا حقيقة لها.

فقلت في نفسي: إذا كانت الوهابية تؤمن بالاستعانة بالله وحده،وأن الشافي هو الله وحده،فيجب أن أتعرّف عليها.

وبحثت عن هذه الجماعة، فاهتديت إليها.كان لهم لقاء مساء كل خميس يتدارسون فيه التفسير والفقه والحديث ،فذهبت إليهم بصحبةِ أولادي وبعض الشباب المثقّف .. فدخلنا غرفة كبيرة .. وجلسنا ننتظر الدرس .. وبعد برهة من الزمن دخل الشيخ، فسلَّم علينا، ثم جلس على مقعده، ولم يقم لهُ أحد؛فقلتُ في نفسي: هذا الشيخ مُتواضعٌ، لا يُحِب القيام ومن هنا بدأت رحلتي إلى التوحيدِ الخالصِ، والدعوةِ إليهِ، ونشرهِ بين الناس اقتداء بسيدِ البشرِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وإني لأحمد الله ـ عز وجل ـ الذي هداني لهذا،وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله،والحمد لله أولًا وآخرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت