فهرس الكتاب
كان فيه صوفيًا خالصًا: وهذا الطور يبدأ من أول حياته إلى أن تجاوز الثلاثين من عمره.
وفي هذا يقول العلامة الأثري -رحمه الله- في كتابه ( أعلام العراق ص 91) :
(( .. ولكن الشاب المتأثر بالعقيدة الخلفية ، والمتشبع بالروح الصوفية الموروثة له من أبيه وأستاذه الأول لم يستطع ملازمة عمه المستقل بعلمه وآرائه الضارب بالخزعبلات الصوفية والمذاهب التقليدية عرض الحائط ، فصرف التعصب بصره عن عمه ) ).
المرحلة الثانية:
كان فيه ما زجًا بين الصوفية والعقيدة السلفية ، ولم يستمر هذا الطور معه طويلًا.
وفي هذا يقول العلامة الأثري:
(( لما بلغ الألوسي هذا الطور من حياته ، واتسعت آفاقه الذهنية والعلمية ؛ رأيناه يبدأ حالًا جديدة من أحوال التفكير والاجتهاد ، ويعيد النظر فيما تعاوره في أثناء الشباب من اختلاط العقائد والنزعات المذهبية المختلفة ... ) ).
(محمود شكري الألوسي وآراؤه اللغوية ص76 ) .
المرحلة الثالثة:
وهو آخر ما استقر عليه المصنف رحمه الله ؛ وهو طور نبذ التصوف ، والمجاهرة بدعوة التوحيد.
وفي هذا يقول العلامة الأثري:
(( ثم ما لبث الألوسي أن أصحر عن انحيازه في جرأة وقوة إلى الحركة السنية السلفية ، مع مقاومة الدولة العثمانية الصوفية لهذه الحركة الإصلاحية بكل قواها الرجعية ، واستعلن وقوفه إلى جانبها بكتابه(فتح المنان تتمة منهاج التأسيس رد صلح الإخوان) الذي فرغ من تأليفه في غرة ذي الحجة سنة 1306هـ وطبع بالهند سنة 1309هـ )).
وقد توفي - رحمه الله تعالى- 4/10/1342هـ على إثر مرض ألمَّ به في أواخر شهر رمضان من العام نفسه ، نسأل الله أن يرفع منزلته في عليين ..