فهرس الكتاب

الصفحة 26709 من 26727

ومن الغرائب أنَّ عبد السلام بن مشيش لما قابل أبا الحسن الشاذلي قال له على وجه الكشف:"مرحبًا بعلي بن عبد الله بن عبد الجبار"، وساق نسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال له:"يا علي ارتحل إلى افريقية واسكن بها بلدًا تسمى شاذلة ، فإن الله يسميك الشاذلي ، وبعد ذلك تنتقل إلى مدينة تونس ويؤتى عليك بها من قبل السلطنة ، وبعد ذلك تنتقل إلى بلاد المشرق ، وترث فيها القطبانية"انتهى [4] .

ومن المفارقات ههنا:"أنّ أبا الحسن الشاذلي مكتوب على قبته وضريحه سياق النسب إلى الحسين رضي الله عنه لا الحسن" [5] .

ولد في قرية (غمارة) قرب (سبتة) بالمغرب الأقصى سنة (590 هـ) تقريبًا، انتقل إلى تونس واتخذ رباطًا في جبل (زغوان) وأخذ ينشر دعوته في بلدة (شاذلة) القريبة من رباطه , سعى به أبو القاسم بن البراء قاضي الجماعة بتونس إلى السلطان أبي زكريا الحفصي فنفاه عن تونس فجاء إلى الإسكندرية.

قال ابن العماد: (( وأخرجوه بجماعته من المغرب ، وكتبوا إلى نائب الإسكندرية: إنه يقدم عليكم مغربي زنديق وقد أخرجناه من بلدنا فاحذروه.

ولما قدم الإسكندرية كان بها أبو الفتح الواسطي ـ يعني من الأقطاب ـ فوقف بظاهرها واستأذنه فقال: طاقية لا تسع رأسين. فمات أبو الفتح في تلك الليلة ، وذلك لأن من دخل بلدًا على فقير بغير إذنه فمهما كان أحدهما أعلى سلبه أو قتله ، ولذلك ندبوا الاستئذان.

قال الحنفي ـ أحد الأقطاب ـ اطلعت على مقام الجيلاني والشاذلي فإذا مقام الشاذلي أرفع.

سكن الإسكندرية وصحبه بها جماعة وله في التصوف مشكلة توهم ، ويُتكلف له في الاعتذار عنها )) . (شذرات الذهب: 5ـ279) .

وتوفي في صحراء عيذاب من صحراء مصر سنة (656 هـ) .

اخترع لأتباعه أورادًا وأحزابًا منها: (الحزب الكبير) أو (حزب البر) و (حزب البحر) و (حزب الإخفاء) و (حزب النصر) و (حزب الطمس على عيون الأعداء) و (حزب اللطيف) وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت