فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 154

وفي الاختيارات الفقهية: والمحصر بمرض أو ذهاب نفقة كالمحصر بعدو وهو إحدى الروايتين عن أحمد، ومثله حائض تعذر مقامها وحرم طوافها ورجعت ولم تطف لجهلها وجوب طاف الزيارة أو لعجزها عنه أو لذهاب الرفقة انتهى (ص 120 منها) .

ومن شرط ابتداء إحرامه أن محلي حيث حبستني فله التحلل مجانًا في الجميع من فوات وإحصار ومرض ونحوه ولا دم عيه لظاهر خبر ضباعة ولأنه شرط صحيح فكان على ما شرط أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم.

(ومما جاء من النظم في ذلك)

وَمَنْ جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ وَالْفَجْرُ طَالِعٌ

إِلَى عَرَفَاتٍ آبَ أَوْبَةَ مُكْمِدِ

وَلَمْ يَتَحَلَّلْ مِنْهُ إِلَّا بِعُمْرَةٍ

مُكَمَّلَةٍ فِي الظَّاهِرِ الْمُتَأَطِّدِ

وَيَقْضِي بِلَا شَرْطٍ وَلْو نَفْلَ حَجَّهُ

وَيَلْزُمُهُ هَدْيٌ عَلَى الْمُتَأَكَّدِ

وَمنْ بَعْد إِحْرَامٍ يُصَدُّ وَلَمْ يَجِدْ

طَرِيقًا لِيَنْحَرَ هَدْيَهُ حَيْثُ مُصْدَدِ

وَإِنْ هُوَ لَمْ يَنْوِ الْخُرُوجَ بِنَحْرِهِ

مِنَ النُّسُكِ لَمْ يَحِلَّ بِغَيْرِ تَرَدُّدِ

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَصَوْمَةُ عَشْرَةً

وَمَنْ يَنْوِ حِلًّا قَبْلَ هَذَا لِيَفْتَدِي

وَمَنْ صُدَّ عَنْ تَعْرِيفِهِ حَسْبُ فَاحْكُمْنَ

بِإِجْلَالِهِ بِالْعُمْرَةِ افْهَمْ تُسَدَّدِ

وَفِي حَصْرِ سُقْمٍ أَوْ نَوى الْمَال أَوْ خَفَى ال

طَّرِيقَ لِيَبْقَى مُحْرِمًا فِي الْمُسَدَّدِ

فَإِنْ فَاتَهُ حَجٌّ تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ

وَهَذَا إِذَا لَمْ يَشْتَرِطْ حِينَ يَبْتَدِي

ومما قاله الإمام ابن القيم رحمه الله

حول موضوع الحج

وَأَمَّا وَالَّذِي حَجَّ الْمُحِبُّونَ بَيْتَهُ

وَلَبُّوا لَهُ عِنْدَ الْمَهَلِّ وَأَحْرَمُوا

وَقَدْ كَشَفُوا تِلْكَ الرُّءُوسَ تَوَاضُعًا

لِعِزَّةِ مَنْ تَعْنُو الْوجُوهُ وَتَسْلَمُ

يُهِلُّونَ بِالْبَطْحَاءِ لَبَّيْكَ رَبَّنَا

لَكَ الْحَمْدُ وَالْمُلْكُ الَّذِي أَنْتَ تَعْلَمُ

دَعَاهُمْ فَلَبُّوهُ رِضًا وَمَحَبَّةً

فَلَمَّا دَعَوْهُ كَانَ أَقْرَبَ مِنْهُمُو

تَرَاهُمْ عَلَى الْأَنْضَاءِ شَعْثًا رُءُوسُهُمْ

وَغُبْرًا وَهُمْ فِيهَا أَسَرُّ وَأَنْعَمُ

وَقَدْ فَارَقُوا الْأَوْطَانَ وَالْأَهْلَ رَغْبَةً

وَلَمْ تَثْنِهِمْ لَذَّاتُهُمْ وَالتَّنَعُّمُ

يَسِيرُونَ فِي أَقْطَارِهَا وَفِجَاجِهَا

رِجَالًا وَرُكْبَانًا وَلِلَّهِ أَسْلَمُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت