فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 320

1 -إن ظاهر الآية لم يأت النهي عن الكنز فيه عامًا بل كان خاصًا بمن لم ينفقها في سبيل الله، وقد فسر العلماء ذلك بالزكاة واستدلوا على ذلك بالأدلة من السنة وأقوال الصحابة والتابعين والأدلة العقلية في ذلك.

2 -ما جاء في الأحاديث من الوعيد الشديد لمن يكنز الذهب والفضة فهذه تخصصها هذه الآية والأحاديث التي استدل بها أصحاب مسلك الجمع في النهي عن كنز الأموال وعدم تزكيتها، وأن ليس على الإنسان من الواجب في ماله سوى الزكاة، والله أعلم.

قال ابن جرير: وأولى الأقوال في ذلك بالصحة القول الذي ذُكر عن ابن عمر: من أن كل مال أديت زكاته فليس بكنز يحرم على صاحبه اكتنازه، وإن كثر، وإن كل ما لم تؤد زكاته فصاحبه معاقب مستحق وعيد الله- إلا أن يتفضل الله عليه بعفوه -وإن قل، إذا كان مما يجب فيه الزكاة.

قال البغوي: والقول الأول أصح، لأن الآية في منع الزكاة لا في جمع المال الحلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت