الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها) لأن
عبد الرحمن بن سمرة لم يكن منفردًا بالفضل من بين أمثاله ولا راجحًا على جميعهم.
وبذلك يندفع موهم التعارض بين الآية والأحاديث ويأتلف الدليلان ويتفقان، والله تعالى أعلم.
هل ييأس المؤمن من روح الله؟
الآية:
قوله تعالى: {إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} .
الحديث:
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أسرف رجل على نفسه، فلما حضره الموت أوصى بنيه فقال: إذا أنا مت فأحرقوني، ثم اذروني في الريح في البحر، فوالله لئن قدر الله علي ربي ليعذبني عذابًا ما عذب به أحدًا. قال: ففعلوا ذلك به. فقال للأرض: أدي ما أخذت فإذا هو قائم، فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: خشيتك يا رب، أو قال: مخافتك، فغفر له بذلك) .
وجه موهم التعارض بين الآية والحديث:
يفهم من الآية أن المؤمن بالله لا ييأس من رحمة الله ورجائه، بل دائمًا يرجو رحمة الله تعالى، وفي المقابل نجد في قصة الرجل الذي أسرف على نفسه بالذنوب، يئس من رحمة الله تعالى وأمر أبناءه بأن يحرقوه ثم يذروا رماده في يوم عاصف، لئلا يعذبه الله تعالى يوم القيامة، فكيف يمكن الجمع بين ما يفهم من الآية وبين ما جاء في الحديث؟
مسالك العلماء تجاه موهم التعارض
لدفع موهم التعارض بين الآية والحديث سلك العلماء مسلك الجمع، وتعددت أقوالهم في ذلك إلى ستة أقوال: