فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 320

إذن فالذي يظهر أن الآية فيها الدلالة على حفظه عليه الصلاة والسلام من العذاب على العموم في أي مكان أو أي وقت دون تخصيص، وما جاء في الحديث من خوفه من العذاب، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - أصله من البشر الذي يصيبه ما يصيبهم، ويعتريه ما يعتريهم من الأمور الطبيعية التي يخاف منها البشر عند رؤيتهم لها، وخاصة عندما تكون آية من آيات الله العظيمة التي تدل على قوة الله تعالى وعزته وشدة انتقامه وبطشه وسبق أن عوقب بها الأقوام الأولون، كما جاء ذلك في حديث عائشة رضي الله عنها، ولا يعارض ذلك وعد الله تعالى لرسوله عليه الصلاة والسلام بالحفظ والعناية لأن مقام الخوف يقتضي غلبة عدم الأمن من مكر الله، والله تعالى أعلم.

تعذيب المشركين يوم بدر

الآية:

قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ... (33) } .

الحديث:

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - ساجد وحوله ناس من قريش، جاء عقبة بن أبي معيط بسلى جزور، فقذفه على ظهر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلم يرفع رأسه، فجاءت فاطمة عليها السلام فأخذته من ظهره، ودعت على من صنع، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (اللهم عليك الملأ من قريش: أبا جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأمية بن خلف أو أبي بن خلف) - شعبة الشاك - فرأيتهم قتلوا يوم بدر، فأُلقوا في بئر غير أمية أو أبي تقطعت أوصاله، فلم يُلقَ في البئر.

وجه موهم التعارض بين الآية والحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت