فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 320

الخلاف في إثبات أخذ المسلمين من الغنيمة يوم بدر

الآية:

قوله تعالى: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) } .

الحديث:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فلما أسروا الأسارى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وعمر: (ما ترون في هؤلاء الأسارى) فقال أبو بكر: يا نبي الله هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية، فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما ترى يا ابن الخطاب) قلت: لا والله يا رسول الله، ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم، فتمكن عليًا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكني من فلان - نسيبًا لعمر - فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدهم، فَهَوْي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر قاعدين يبكيان، قلت: يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك، فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت ببكائكما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أبكي للذي عرض عليَّ أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض عليّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة) - شجرة قريبة من نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأنزل الله عزّ وجلّ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} إلى قوله {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} فأحل الله لهم الغنيمة.

وجه موهم التعارض بين الآية والحديث:

في ظاهر الآية إثبات أن المسلمين أخذوا من الغنيمة، وفي القصة التي في الحديث أنهم لم يأخذوا شيئًا، فكيف يمكن دفع موهم التعارض بين ما جاء في الآية وظاهر الحديث؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت