فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 320

حكم قتال الحبشة والترك

الآية:

قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36) } .

الحديث:

عن أبي سُكينة عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (دعوا الحبشة ما وَدَعوكم، واتركوا الترك ما تركوكم) .

وجه موهم التعارض بين الآية والحديث:

أمر الله -تعالى- المسلمين في الآية بقتال الكفار على جميع أصنافهم، بينما في الحديث النهي من الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن قتال أهل الحبشة والترك في الموادعة والمتاركة، ففي الآية أمر بقتالهم وفي الحديث النهي عنه، فكيف يمكن الجمع ودفع موهم التعارض؟

مسالك العلماء تجاه موهم التعارض

سلك العلماء - رحمهم الله تعالى - لدفع موهم التعارض مسلكين:

أولًا: مسلك الجمع:

إن الآية عامة في قتال جميع الكفار، والحديث جاء ليخصص عموم الآية.

قال الخطابي: اعلم أن الجمع بين قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} وبين هذا الحديث أن الآية مطلقة والحديث مقيد، فيحمل المطلق على المقيد ويجعل الحديث مخصصًا لعموم الآية كما خص ذلك في حق المجوس فإنهم كفرة، ومع ذلك أخذ منهم الجزية لقوله - صلى الله عليه وسلم: (سنوا بهم سنة أهل الكتاب)

ثانيًا: مسلك النسخ:

إن الآية ناسخة للحديث وبذلك يزول الإشكال ويندفع موهم التعارض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت