يجاب على هذا الحديث بأنه من القسم المستثنى وهو الإضافة إلى ما لا يعقل.
قال الطحاوي مجيبًا على هذا الحديث: إن البهائم غير متعبدة كما بنو آدم متعبدون، فكأن البهائم بذلك بمعنى الأمتعة التي يجوز إضافتها إلى مالكيها وأنهم أرباب لها.
ويمكن مناقشة الأقوال في مسلك الجمع بما يلي:
القول الأول:
القائلون بالجواز مع الكراهة استدلوا بالآيات على لسان يوسف عليه السلام، وقد سبق الجواب على أنها خاصة بشريعة يوسف عليه السلام.
وأما حديث (أن تلد الأمة ربها) فهو في سياق الوصف وليس في سياق الدعاء والتسمية.
القول الثاني:
في التفريق بين المضاف وغير المضاف، فهذا القول يشكل عليه حديث النهي جاء لفظ (الرب) بالإضافة (لا يقل أحدكم أطعم ربك) .
وبذلك يتبين رجحان مسلك الترجيح على مسلك الجمع، ويحمل النهي على التحريم ويجاب عن الآية بأن ذلك هو خاص بشرع يوسف عليه السلام ويندفع موهم التعارض بين الآيات والحديث، والله - تعالى - أعلم.
حكم طلب الإمارة
الآية:
قوله تعالى: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55) } .