حكم أخذ آل البيت من الزكاة
الآية:
قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) } .
الأحاديث:
عن المطلب بن ربيعة بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (كخ، كخ، أما علمت أنَّا لا نأكل الصدقة) وفي رواية مسلم: (أنَّا لا تحل لنا الصدقة) .
وجه موهم التعارض بين الآية والأحاديث:
في ظاهر الآية أن الزكاة تصرف لجميع المسلمين من أهل الأصناف الثمانية، بينما في الحديث جاء نهي عموم آل البيت من أخذ الزكاة سواء كانوا فقراء أو أغنياء، فكيف يمكن دفع توهم التعارض بين الآية والحديث؟
مسالك العلماء تجاه موهم التعارض
سلك العلماء مسلك الجمع بين الآية والحديث فقالوا: الآية جاءت لبيان عموم مصارف الزكاة دون تفصيل في ذلك، ثم جاءت السنَّة بعد ذلك بتفصيل ذلك العموم وتخصيصه بغير آل البيت وبتحريم أخذهم للزكاة وتعويضهم عن ذلك بالخمس في قسمة الغنيمة.
وقد اتفق الفقهاء على هذا الحكم وأجمعوا عليه، وبذلك يندفع موهم التعارض بين ما جاء في الكتاب وما جاء في السنة في هذه المسالة.
ومما استدلوا به ما يلي:
1 -حديث أبي رافع رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (مولى القوم من أنفسهم، وإنَّا لا تحل لنا الصدقة) .