فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 320

القدر المعلق والقدر المبرم

الآية:

قوله تعالى: {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39) } .

الأحاديث:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فقال: (يا غلام إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سالت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف) .

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الصادق المصدوق: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون في ذلك علقه مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد) .

وجه موهم التعارض بين الآية والأحاديث:

في الأحاديث الدلالة على أن الأقدار قد فرغ من كتابتها، ولا يدخلها التبديل ولا التغيير، ولا الزيادة ولا النقصان، ولكن في المقابل نجد في الآية أن الله تعالى يثبت لنفسه عموم المحو والإثبات لما يشاء سبحانه، فكيف يمكن الجمع بينهما؟

مسالك العلماء تجاه موهم التعارض

الإيمان بالقضاء والقدر ركن من أركان الإيمان وهو ثابت وواقع على ما قدَّره الله تعالى وقضاه، وهذا هو صريح ما جاءت به الأحاديث في المسألة.

لكن يبقى الإشكال في توجيه ظاهر الآية، وعلى ماذا يحمل هذا المحو والإثبات مع ثبوت ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت