فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 320

قتل المسلمين للمشركين يوم بدر

الآية:

قوله تعالى: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ... (17) }

الحديث:

عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم بدر: (من قتل قتيلًا فله كذا وكذا) .

وجه موهم التّعارض بين الآية والحديث:

ظاهر الآية الكريمة نفي أن يكون قتل المشركين بأيدي المسلمين يوم بدر وأن الله عزّ وجلّ هو الذي قتلهم، بينما في الحديث أثبت القتل للمسلمين فهم الذين باشروا قتل المشركين بأيديهم وضربوا أعناقهم، فكيف يمكن الجمع بين هذا النّفي وهذا الإثبات؟

مسالك العلماء تجاه موهم التّعارض

سلك العلماء - رحمهم الله تعالى - تجاه موهم التّعارض بين الآية والحديث مسلك الجمع، وتعددت أقوالهم في ذلك إلى سبعة أقوال على حسب الاختلاف في المراد بالقتل المنفي والمثبت في الآية.

القول الأوّل:

إنّ المراد بالقتل المنفي هنا هو تقدير هذا القتل وكتابته، فإنّ المقدر له هو الله تعالى، والعبد إنّما يشارك بتكسبه وقصده وهذا هو المراد من القتل في الحديث.

وإلى هذا القول ذهب ابن جرير، وابن عطيّة، والقرطبي، وأبو حيان، والخفاجي، وزكريا الأنصاري، والألوسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت