سجود يعقوب وأبنائه ليوسف عليه السلام
الآية:
قوله تعالى: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100) } .
الأحاديث:
عن قيس بن سعد رضي الله عنه قال: أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فقلت: رسول الله أحق أن يُسجد له. قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك. قال: (أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له) قال: قلت لا. قال: (فلا تفعلوا لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق) .
عن شهر بن حوشب قال: لقي سلمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض فجاج المدينة فسجد له، فقال: (لا تسجد لي يا سلمان، واسجد للحي الذي لا يموت) .
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قلنا يا رسول الله أينحني بعضنا لبعض.؟ قال: (لا) .
قلنا: أيعانق بعضنا بعضا؟ قال: (لا، ولكن تصافحوا) .
وجه موهم التعارض بين الآية والأحاديث:
يفهم من سجود يعقوب وأبنائه ليوسف عليهم السلام في الآية جواز السجود لغير الله تعالى، ولكن في المقابل نجد في الأحاديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - النهي عن السجود لغير الله تعالى، فكيف يمكن دفع موهم التعارض بين نهي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفعل يعقوب عليه السلام وأبنائه؟
مسالك العلماء تجاه موهم التعارض