تمني يوسف عليه السلام للموت
الآية:
قوله تعالى: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101) } .
الحديث:
عن قيس قال: أتيت خبابًا وقد اكتوى سبعًا، قال: لولا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به.
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لابد متمنيًا للموت فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي) .
وجه موهم التعارض بين الآية والأحاديث:
في الحديث التصريح بالنهي عن تمني الموت وفي الآية سؤال يوسف عليه السلام ربه الموت، فكيف يمكن دفع موهم التعارض بين الآية والحديث؟
مسالك العلماء تجاه موهم التعارض
من المعلوم أن تمني العبد للموت لا يجوز، ومنهي عنه كما دلت على ذلك الأحاديث السابقة وغيرها، ولكن ما جاء عن يوسف عليه السلام من سؤال الله تعالى بالموت أجاب عنه العلماء وسلكوا في دفعه مسلك الجمع وتعددت أقوالهم إلى خمسة أقوال:
القول الأول:
إن يوسف عليه السلام لم يتمن الموت، وإنما تمنى الوفاة على الإسلام، أي إذا جاء أجلي توفني مسلمًا، وبذلك لا يكون هناك إيهام تعارض.