فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 320

وأما ما جاء في الأحاديث الموهمة للتعارض مع ظاهر الآيات فيمكن الإجابة عنها ودفع إيهام التعارض بينها بما يلي:

1 -أن الأحاديث لا تخلو من كلام على صحة سندها.

2 -على التسليم بصحة بعضها فلا يظهر فيها التصريح بأفضلية الجهر على الإسرار، بل يفهم منها أن الإسرار أفضل من الجهر سلامة من الرياء، وأن بعضها في رفع الصوت بالقراءة أثناء الصلاة-كما في حديث ابن الأدرع رضي الله عنه- وليس في موضوع المسألة.

وبذلك يتبين أن الآيات تتحدث عن الأفضل للعبد الإسرار أثناء الذكر والدعاء، والأحاديث يفهم منها الجواز للجهر إذا لم يخش الرياء وإزعاج الآخرين دون الأولى، وبهذا يندفع موهم التعارض بين الآيات والأحاديث - والله تعالى أعلم -.

شعيب عليه السلام على ملة قومه قبل البعثة

الآيات:

قوله تعالى: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ (88) قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا} .

الحديث:

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (ما كفر بالله نبي قط) .

وجه موهم التعارض بين الآية والحديث:

تدل الآيات السابقة على أن شعيبًا عليه السلام كان على ملة قومه قبل البعثة، وفي الحديث نفى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يكون النبي على ملة قومه، فكيف يمكن دفع إيهام التعارض بين الآية والحديث؟

مسالك العلماء تجاه موهم التعارض

... سلك العلماء -رحمهم الله تعالى - تجاه موهم التعارض مسلكين:

أولًا: مسلك الجمع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت