فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 320

{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} ، من عموم رسالته - صلى الله عليه وسلم - وإنّه نذير وبشير للنّاس جميعًا، لأن هذا التّخصيص لبيان المنتفعين بذلك الإنذار وذلك التّبشير وهم المؤمنون، كما في قوله تعالى: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا} . وكذلك لا يخفى أنّ حمل الكلام على الظاهر والاتصال أولى من حمله على الفصل أو على المحذوف إذا أمكن الجمع بين الدليلين، وعلى هذا يندفع موهم التعارض بين الآية والحديث.

أمّا ما تقدّم من الأقوال فيجاب عليها بما يلي:

القول الثّاني:

إنّ هذا القول تحتمله الآية إلا إنّ القول الأوّل أقرب لظاهر الآية.

القول الثّالث:

إنّ هذا القول فيه تخصيص الإنذار بالكافرين، والبشارة بالمؤمنين وهو خلاف عموم رسالته - صلى الله عليه وسلم - وخلاف سياق الآية.

القول الرّابع:

فيه حصر للبشارة بالمؤمنين وهي عامّة لكلا الطّائفتين، سواء كانت لترغيب المؤمنين أو الكافرين بالجنة.

القول الخامس:

غير مسلم في إنّ عموم ذكر أحدهما يفيد ذكر الأخرى، لأنه قد يكون هناك اختلاف في دلالة النّصّ أو غير ذلك من الخصائص في النص، والله تعالى أعلم.

قراءة المأموم للفاتحة خلف الإمام

الآية:

قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) } .

الحديث:

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) .

وجه موهم التعارض بين الآية والحديث:

في الحديث الأمر بقراءة الفاتحة في الصلاة وأنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها، ولكن كيف يفعل المأموم في الصلاة الجهرية مع الأمر في الآية بالإنصات عند سماع القرآن؟

مسالك العلماء تجاه موهم التعارض

سلك العلماء تجاه هذه المسألة مسلكين:

أولًا: مسلك الجمع وفيه قولان:

القول الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت