فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 320

العتاب بعد التخيير في أسارى بدر

الآية:

قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) } .

الحديث:

عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن سفيان بن سعيد عن هشام عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن جبرائيل هبط عليه فقال له: خيرهم - يعني أصحابك - في أسارى بدر، القتل أو الفداء على أن يقتل منهم قابل مثلهم) قالوا: الفداء ويقتل منا.

وجه موهم التعارض بين الآية والحديث:

في الحديث الشريف بيان أن ظاهر اختيار الصحابة للفداء في الأسارى ناشئ عن تخييرهم من الله في ذلك وليس اجتهادًا محضًا من ذات أنفسهم، بل ظاهر الأمر في الحديث أن ذلك من باب التخيير وسواء اختاروا الفداء أو القتل فالأمران متساويان جائزان.

وفي الآية الكريمة جاء العتاب من الله عز وجل للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه على اختيار الفداء دون القتل.

فكيف جاء العتاب على الاختيار مع الإذن من الله - عز وجل - فيه؟

مسالك العلماء تجاه موهم التعارض

سلك العلماء - رحمهم الله تعالى - تجاه ذلك مسلكين:

أولًا: مسلك الجمع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت