فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 320

من خلال ما تقدّم يظهر أن الآية الكريمة جاءت في بيان أنّ الأصل في عموم الزينة الحلّ، إلا ما جاء الدليل على تحريمه، مثل ما جاء في حديث تحريم لبس الحِلّة السِيَراء.

وبذلك يزول موهم التعارض بين الآية والحديث، ويقاس على هذه المسألة عموم المحرم من الزينة على الرجال أو النساء، والله - تعالى- أعلم.

يقول الرازي: إن هذه الشريعة الكاملة تدلّ على أن جميع أنواع الزينة مباح مأذون فيه، إلا ما خصّه الدليل.

ويقول الألوسي: والحق أن كل ما لم يقم الدليل على حرمته داخل في هذه الزينة لا توقف في استعماله.

والحلّة السيراء محرم لبسها كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة.

يقول الشوكاني: ليس في أحاديث الحِلّة السيراء ما يدلّ على أنها حلال بل جميعها قاضية بالمنع منها.

زيادة العمر بصلة الرحم

الآية:

قال تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34) } .

الحديث:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من سرّه أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه) .

وجه موهم التّعارض بين الآية والحديث:

قد دلّت الآية الكريمة أن أجل موت الإنسان إذا جاء لا يمكن له أن يتأخر ولا أن يتقدم بل يقع في الأجل المسمى الذي قدَّره الله تعالى، بينما ظاهر الحديث الشريف يدل على أن صلة الرحم تزيد في العمر، وبذلك يمكن أن يتأخر موت الإنسان عن أجله المقدّر له.

مسالك العلماء تجاه موهم التعارض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت