وسبب ترجيح القول الأول ما يلي:
1 -صحة الأحاديث والتصريح فيها بتحريم الحلف بغير الله تعالى.
2 -اختلاف نوع القسم الذي في الآية والأحاديث، ففي الآية المقسم فيها هو الله تعالى، وفي الحديث المقسم فيها هو الإنسان ولا وجه للقياس، والله تعالى أعلم.
الأمر بقتال المشركين والإعراض عنهم
الآيات:
قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِن السَّاعَةَ لَآَتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) } .
وقوله تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) } .
الحديث:
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله) .
وجه موهم التعارض بين الآيات والحديث:
في الآيات الأمر بالإعراض عن المشركين والصفح والعفو عنهم وعدم قتالهم، بينما في الحديث الأمر بقتال المشركين أو يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فكيف يمكن الجمع بين الأمر بالعفو والأمر بالقتال لدفع موهم التعارض؟
مسالك العلماء تجاه موهم التعارض
سلك العلماء تجاه موهم التعارض في هذه المسألة مسلكين:
الأول: مسلك الجمع:
إنه لا تعارض بين هذه الآيات التي تأمر بالعفو والصفح والإعراض عن المشركين، وبين