فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 320

تسمية العبد سيده بالرب

الآية:

قوله تعالى على لسان يوسف عليه السلام: {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} .

وقوله تعالى: {أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} .

وقوله سبحانه: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} .

وقوله تعالى: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} .

الحديث:

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يقل أحدكم: أطعم ربك، وضئ ربك، اسق ربك، وليقل: سيدي مولاي) .

وجه موهم التعارض بين الآيات والحديث:

ظاهر الآيات يدل على جواز وصف المرء سيده ومولاه بالرب، وفي المقابل جاء الحديث بالنهي عن ذلك، فكيف يمكن الإجابة عن موهم التعارض بين ما جاء في الآيات وما جاء في الحديث؟

مسالك العلماء تجاه موهم التعارض

سلك العلماء تجاه موهم التعارض بين الآيات والحديث مسلكين:

أولًا: مسلك الجمع وفيه قولان:

القول الأول:

إن ما جاء في الآيات يدل على الجواز وما جاء من النهي في الحديث ليس للتحريم وإنما للتنزيه، وبذلك ينتفي إيهام التعارض بين الآيات والحديث.

وهذا القول هو ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، بل نقل ابن حجر اتفاق العلماء على أن النهي للتنزيه، حتى أهل الظاهر، ولم يستثن من هذا الاتفاق إلا ابن بطال في لفظة (رب) .

قال القاضي عياض: ولم يُنْه نهي وجوب وحتم، بل نهي أدب وحظر.

وقال القرطبي في المفهم: هذا كله من باب الإرشاد إلى إطلاق اسم الأولى، لا أن إطلاق ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت