الاسم محرم، فكان محل النهي في هذا الباب ألا تتخذ هذه الأسماء عادة فيترك الأولى والأحسن.
وقال النووي: يكره أن يقول المملوك لمالكه يا رب.
وهذا القول هو ظاهر تبويب البخاري لحديث المسألة.
القول الثاني:
وهو ما ذهب إليه ابن الأثير، وابن حجر، حيث حمل النهي على إطلاق لفظ (الرب) بلا إضافة، وأما مع الإضافة فيجوز إطلاقه.
قال ابن حجر: الذي يختص بالله تعالى إطلاق الرب بلا إضافة، أما مع الإضافة فيجوز إطلاقه، كما في قوله تعالى: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} .
ثانيًا: مسلك الترجيح:
حملوا النهي في الحديث على التحريم، وأما ما جاء في الآيات من الدلالة على جواز ذلك، قالوا: أنه جائز في شرع يوسف عليه السلام.
قال ابن بطال: ألا ترى أنه لا يجوز أن يقال لأحد غير الله: إله، ولا رحمن، ويجوز أن يقال له: رحيم لاختصاص الله بهذين الاسمين، فكذلك رب لا يقال لغير الله.
وقال ابن مفلح: وظاهر النهي التحريم.
وقال ابن العربي: يحتمل أن يكون ذلك جائزًا في شرع يوسف عليه السلام.
وقال ابن تيمية: لا ريب أن يوسف عليه السلام سمى السيد ربًا في قوله: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} و {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} ونحو ذلك، وهذا كان جائزًا في شرعه، كما جاز في شرعه أن يسجد له أبواه وإخوته، وكما جاز في شرعه أن يؤخذ السارق عبدًا.