أو أنه يحمل قول يوسف عليه السلام على أنه خاطبه على المتعارف عندهم وعلى ما كانوا يسمونهم به، ومثله قول موسى عليه السلام للسامري: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ} أي الذي اتخذته إلها.
وهذا الجواب يدخل ضمنًا في الجواب الأول أي على أنه في شرع من قبلنا، والله أعلم.
الدراسة والترجيح
الذي يظهر مما تقدم أن الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب مسلك الترجيح من القول بالتحريم في إطلاق لفظ (الرب) سواء كان بإضافة أو بدون إضافة، إلا ما كان على سبيل الوصف أو الإضافة إلى ما لا يعقل كقولك: رب الدابة، ورب الدار، وما جاء عن يوسف عليه السلام يحمل على أنه في شرع من قبلنا.
ولكن اعترض على هذا القول بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في أشراط الساعة: (أن تلد الأمة ربها) وفي رواية (ربتها) .
وأجيب على هذا الاعتراض بأن الحديث ليس فيه إلا وصفها بذلك لا دعاؤها وتسميتها به، وفرق بين الدعاء والتسمية والوصف، كما نقول: زيد فاضل وتصفه بذلك ولا تسميه به ولا تدعوه به.
وكذلك اعترض بحديث ضالة الإبل قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم: (ما لك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها) .