فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 320

قال النووي في شرح الحديث: هذا تصريح بتفسيرها، ورد لما يحكيه المفسرون من الأقوال سوى هذا.

وقال الشوكاني: والمصير إلى التفسير الثابت عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم متعين.

الدّراسة والترجيح

الذي يظهر في هذه المسألة أن الراجح هو ما ذهب إليه الجمهور من الجمع بين الآية والحديث وذلك بحمل معنى القوة في الآية على عموم معانيها دون تخصيص، والإجابة عن تخصيص الحديث للقوة بالرمي بما يلي:

1 -إن ما جاء في الحديث هو عبارة عن التنبيه على مكانة الرمي وأهميته في القتال وأنه العمدة في ذلك وخاصة في ذلك الزمان، وليس المراد منه حصر القوة في الرمي دون غيره، وقد جاء في فضل الرمي أحاديث عديدة منها حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه: (من علم الرمي ثم تركه، فليس منا، أو قد عصى) ، وعنه أيضًا: (إن الله عز وجل ليدخلن بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة، صانعه المحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله.

2 -إن القول بهذا التخصيص يعطل الكثير من أنواع القوة التي يحتاج المؤمن إلى إعدادها في القتال، فحمل معنى الآية على العموم أولى من حملها على الخصوص، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت