بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الكتاب: كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
المؤلف: أبو بكر بن علي بن محمد الحداد الزبيدي اليمني (ت 800 هـ = 1397 م)
وصف الكتاب
ما اهتم المسلمون على اختلاف مذاهبهم ولغاتهم بكتاب قدر اهتمامهم بالقرآن الكريم فتعاهدوه دراسة وتلاوة وتفسيرا كلُ يقتبس من نوره حسب قدرته وبتشرف بإسهامه مهما كان يسيرا في خدمة كتاب الله تعالى لذلك كثرت تفاسير القرآن وتعددت اتجاهات المفسرين فمن كان مهتم بالجانب اللغوي فيه ومن منكب على الناحية العقائدية وآخر متجه صوب تفسيره بما ورد من الأثر. ورابع مستأنس باستخراج درة العرفانيه ولئن كان بعض التفاسير وافر من الذيوع فتعدد ناسخوه سابقا وناشروه لاحقا كتفسير ابن كثير وتفسير الطبري ومفاتيح الرازي وكشاف الزمخشري. فقد ضرب خمول الذكر على تفاسير أخرى فحصرت الاستفادة منها في قليل من الباحثين.
وتفسير الحداد هو كنز من هذه الكنوز المخفية فهو تفسير مختصر بالنسبة إلى غيره من المطولات إلا أن اختصاره غير مخل إذ يشتمل على أمور هامة في التفسير ويمثل منهجا علميا دقيقا يجمع بين الرواية والدراية أو بين الاتجاهين الأثر والرأي في التفسير.
ولأهمية هذا الكتاب اعتنى الدكتور محمد إبراهيم يحيى الأستاذ المساعد في تفسير القرآن وعلومه بالجامعة الاسمرية - ليبيا - بتحقيق هذا التفسير. والتقديم له بدراسة مطولة بعد مدخلا لمعرفة المفسر وخصائص تفسيره وهذه المقدمة تم جمعها في دارة منفصلة من الكتاب جاءت تحت عنوان
تحقيق: محمد إبراهيم يحيى
الناشر: دار المدار الإسلامي
الطبعة: الأولى 1423 ه - 2003 م
عدد المجلدات:7
عدد الصفحات:3,243
المصدر: الشاملة الذهبية
تعريف بالمؤلف:
أبو بكر بن علي بن محمد الحداد الزبيدي اليمني (ت 800 هـ = 1397 م) هو مفسر وفقيه حنفي يماني. من أهل العبادية، من قرى (حازة وادي زبيد) في تهامة. والحازة اسم لما قارب الجبل. قال الضمدي: «له في مذهب أبي حنيفة مصنفات جليلة لم يصنف أحد من العلماء الحنفية باليمن مثلها، كثرة وإفادة» .
هو: أبو بكر بن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن الحداد الزبيدي، يرجع نسبه إلى جده الأكبر مالك بن ذؤال بن سيوم بن ثوبان بن عيسى بن نجارة بن غالب بن عبد الله بن عك بن عدنان. وقيل أن نسب الشيخ الحداد يتصل بالشيخ عبد القادر الجيلاني ثم يتصل بالإمام علي بن أبي طالب.
شيوخه
من مشايخه: والده، وعلي بن نوح، وعلي بن عمر العلوي وغيرهم.
كلام العلماء فيه
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع: «برع في أنواع من العلم واشتهر ذكره وطار صيته. وله زهد وورع وعفة وعبادة جمع تفسيرًا حسنًا هو الآن مشهور عند الناس يسمونه تفسير الحداد» .
العقود اللؤلؤية: «كان فقيهًا عارفًا كبيرًا متفننًا ورعًا صالحًا، وكان يومئذ أكبر أصحاب أبي حنيفة [؟] رحمه الله تعالى، وله مصنفات حسنة وبه تفقه طائفة من أهل زبيد [؟] ، وانتفع به الطلبة نفعًا عظيًا» .
مؤلفاته
تفسير الحداد اعتنى الدكتور"محمد إبراهيم يحيى"الأستاذ المساعد في تفسير القرآن وعلومه بالجامعة الأسمرية في ليبيا بتحقيق هذا التفسير وبالتقديم له بدارسة مطولة بعد مدخلًا لمعرفة المفسر وخصائص تفسيره.
تبلغ كتبه نحو 20 مجلدًا، منها:
شرح مختصر القدوري في فروع الفقه الحنفي سماه (السراج الوهاج الموضح لكل طالب محتاج) ثم اختصره وسماه (الجوهرة النيرة) ، وقد جاء هذا الشرح بألفاظ مختصرة، وعبارات ظاهرة، تشتمل على كثير من المعاني والفوائد، وقد رتبه على الكتب والأبواب الفقهية، وذكر فيه الأقوال والآراء المختلف فيها داخل المذهب الحنفي، كما ذكر الراجح منها، مستدلًا على ذلك بالدليل من الكتاب والسنة وغيرهما، ولم يتعرض لخلاف المذاهب الفقهية الأخرى إلا قليلًا.
كتاب في تفسير القرآن اسمه (كشف التنزيل في تحقيق التأويل) في مجلدين ضخمين. قال الشوكاني: «تفسير حسن مشهور الآن عند الناس يسمونه تفسير الحداد» .
شرح قيد الأوابد للربعي.
شرح الظلام وبدر التمام في شرح منظومة الهاملي في الفروع.
قال عنه إسماعيل باشا البغدادي في (هدية العارفين) : «الحدادي: أبو بكر بن علي بن محمد الحداد العبادي اليمني الفقيه الحنفي توفي سنة 800 ثمانمائة. من تصانيفه الجوهر المنير مختصر السراج الوهاج له. الرحيق المختوم شرح قيد الأوابد في الفقه. سراج الظلام وبدر التمام في شرح المنظومة الهاملية لأستاذه. السراج الوهاج الموضح لكل طالب محتاج في شرح مختصر القدوري. كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل في تفسير القرآن مجلدين. النور المستنير في شرح منظومة النسفي [؟] في الخلاف وغير ذلك» .
كتب عنه
المدخل إلى تفسير القرآن الكريم: الحداد نموذجًا - تأليف: محمد إبراهيم يحيى
الشيخ أبو بكر بن علي الحداد الزبيدي اليمني ومنهجه في التفسير - تأليف: رفعت حسين محمد عبورة