"إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ"؛ الخطابُ للنبيِّ"، والكوثَرُ في اللغة: الخيرُ الكثير، وهو فَوْعَلُ من الكَثرَةِ كنَوْفَلٍ من النَّفلِ. واختلفوا في الكوثرِ في هذه السُّورة، قال ابنُ مسعودٍ: (( أُريدَ بهِ الْقُرْآنَ ) )، وقال الحسنُ: (( النُّبُوَّةُ وَرفَعَةُ الذِّكْرِ وَالنَّصْرُ عَلَى الأَعْدَاءِ ) )."
وعن أنسٍ وأبي سعيدٍ الخدري أنَّ النبي"قالَ:"رَأيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بي نَهْرًا فِي الْجَنَّةِ، حَافَّتَاهُ اللُّؤْلُؤُ - وَقِيْلَ: مِنَ الزُّبُرْجَدِ، وَقِيْلَ: مِنَ الذهَب - وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، وَطِينُهُ أطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ الأَذْفَرِ، وَمَاؤُهُ أشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لاَ يَظْمَأُ بَعْدَهَا أبَدًا"."
وعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنَّها قالت: (( الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ، مَنْ أدْخَلَ إصْبعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ سَمِعَ خَرِيرَ ذلِكَ النَّهْرِ ) ).