قَوْلُهُ تَعَالَى:"سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَا الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ"؛ أي سُبحان الذي أسْرَى بعبدهِ مُحَمَّدٍ"في ليلةٍ واحدة من مَسجِدِ مكَّة إلى مسجدِ بيتِ المقدس."
وسُمِّي مسجدُ بيتِ المقدس المسجدَ الأقصى؛ لأنه لم يكن وراءَهُ مسجدٌ يُعْبَدُ اللهُ فيه. وقيل: لأنه أبعدُ المساجدِ التي تُزار، قالَ":"أنَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي الْحِجْرِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ، إذْ أتَانِي جِبْرِيلُ بالْبُرَاقِ ..."وذكرَ حديث المعراجِ".
وقال ابنُ عبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: (أُسْرِيَ بهِ مِنْ بَيْتِ أُمِّ هَانِئ بنْتِ أبي طَالِبٍ أُخْتِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، وَالْحَرَمُ كُلُّهُ مَسْجِدٌ) . وعن الكلبي عن أبي صالحٍ عن أُمِّ هانئ أنَّها كانت تقولُ: (مَا أُسْرِيَ برَسُولِ اللهِ"إلاَّ وَهُوَ فِي بَيْتٍ) ، قال مقاتلُ: (كَانَ الإسْرَاءُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بسَنَةٍ) ."