فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ"صفةُ بيتِ المقدسِ، بارَكَ الله فيما حولَهُ بالأشجار والأثمار والأنهار حتى لا يحتَاجُون إلى أنْ يُجلَبَ إليهم من موضعٍ آخر: وَقِيْلَ: يَعْنِي"بَارَكْنَا حَوْلَهُ":جعلنَاهُ مَوضعًا للأنبياءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ، وفيه مَهبطُ الملائكةِ، وفيه الوحيُ، وفيه الصَّخرةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ"؛ أي من عَجائب قُدرَتِنا،"إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ"؛ لمقالةِ قُريشٍ وإنكارِهم"البَصِيرُ"؛ بهم وبأعمالهم.

قَالَ رَسُولُ اللهِ""لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بي وَأنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ، جَاءَنِي جِبْرِيلُ عليه السلام وَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ قُمْ، فَقُمْتُ فَإذا جِبْرِيلُ مَعَهُ مِيكَائِيلُ، فَقَالَ لِي: تَوَضَّأْ، فَتَوَضَّأْتُ، ثُمَّ قَالَ لِي: انْطَلِقْ يَا مُحَمَّدُ، فَقُلْتُ: إلَى أيْنَ؟ فَقَالَ: إلَى رَبكَ. فَأَخَذ بيَدِي وَأخْرَجَنِي مِنَ الْمَسْجِدِ، فَإذا بالْبُرَاقِ دَابَّةٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، خَدُّهُ كَخَدِّ الإنْسَانِ، وَذنَبُهُ كَذنَبِ الْبَعِيرِ، وَأظْلاَفُهُ كَأَظْلاَفِ الْبَقَرِ، وَصَدْرُهُ كَأَنَّهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ، وَظَهْرُهُ كَأَنَّهُ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ، عَلَيْهِ رَحْلٌ مِنْ رحَالِ الْجَنَّةِ، خَطْوُهُ مُنْتَهَى طَرْفِهِ. فَقَالَ لِي: ارْكَبْ، فَلَمَّا وَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ شَمَسَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: مَهْلًا يَا بُرَاقُ؛ أمَا تَسْتَحِي! فَوَاللهِ مَا رَكِبَكَ نَبيٌّ أكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذا، هُوَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم. فَارْتَعَشَ الْبُرَاقُ، وَتَصَبَّبَ عَرَقًا حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللهِ"، ثُمَّ خَفَضَ حَتَّى لَزَقَ بالأَرْضِ، فَرَكِبْتُهُ وَاسْتَوَيْتُ عَلَى ظَهْرِهِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت