فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 3352

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:"المص * كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ"؛ قال ابنُ عَبَّاس: في قوله:"المص": (مَعْنَاهُ: أنَا اللهُ أعْلَمُ وأَفصِّلُ) . وَقِيٍْلَ: اللاَّمُ افتتاح اسْمهِ: لَطِيْفٌ؛ والميمُ افتتاح اسْمِهِ: مَجِيْدٌ وَمَالِكٌ؛ والصادُ افتتاح اسْمِه: صَمَدٌ وصَادِقُ الوَعْدِ وصَانِعُ الْمَصْنُوعَاتِ.

وَقِيْلَ: هي حرفُ اسمِ الله الأعظم. وَقِيْلَ: هي حروفٌ تحوي معانٍ كثيرة. وموضعهُ رَفْعٌ بالابتداء، و"كِتَابٌ"خبرُه؛ كأنه قالَ: المص حروفُ كتابٍ أُنزِلَ إلَيْكَ. وَقِيْلَ:"كِتَابٌ"خبرُ مبتدأ مضمرٍ؛ أي هَذا كتابٌ. وَقِيْلُ: رُفِعَ على التقديم والتأخير؛ يعني: أُنزِلَ إلَيْكَ كِتَابٌ؛ وهو القُرْآنُ.

قَوْلُهُ:"فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ"أي فلا يَقَعْ في نفسِكَ شَكٍّ منه؛ خاطبَ به النبيَّ"وعنَى به الْخَلْقَ كلَّهم؛ أي لا تَرْتَابُوا وتَشُكُّوا. ويقال: الْحَرَجُ: الضِّيقُ؛ أي لا يَضِيْقُ صدرُكَ من تأديَة ما أُرْسِلْتَ به، ولا تَخَافَنَّ من إبلاغِ الرِّسالة، فإنكَ في أمَانِ اللهِ؛ واللهُ يعصِمُكَ من الناسِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"لِتُنذِرَ"أي أُنْزِلَ إليكَ لِتُخَوِّفَ"بِهِ"بالقُرْآنِ أهلَ مكة."وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ"أي وليكونَ عِظَةَّ لِمن اتَّبَعَكَ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت