فهرس الكتاب

الصفحة 3350 من 3352

"إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ"؛ قال ابنُ عبَّاس: (( نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِي الْحُدَيْبيَةِ ) )، ومعناهُ: إذا جاءَ نصرُ الله على الأعداءِ من قُريشٍ وغيرِهم، وجاءَ فتحُ مكَّة،"وَرَأَيْتَ"؛ يا مُحَمَّدُ،"النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ"؛ الإسلامِ،"أَفْوَاجًا"؛ جماعاتٍ جَماعاتٍ بعدَ أن كانوا في ابتداءِ الإسلام واحدًا واحدًا واثنين اثنينِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ"؛ أي صَلِّ له مع شُكرِك إياهُ على إنعامه عليكَ،"وَاسْتَغْفِرْهُ"؛ لذنبكَ وللمؤمنين والمؤمناتِ،"إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا"؛ أي مُتجاوزًا على المستغفرِين."فلمَّا نزَلت هذه السُّورة جعلَ رسولُ الله"يُكثِرُ التسبيحَ، وعاشَ رسولُ الله"بعدَ هذه السُّورة سنتينَ، وكان كثيرًا ما يقولُ:"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبحَمْدِكَ، أسْتَغْفِرُكَ وَأتُوبُ إلَيْكَ"فقِيلَ له في ذلكَ، فقالَ":"قَدْ جُعِلَتْ لِي عَلاَمَةٌ فِي أُمَّتِي، إذا رَأيْتُهَا قُلْتُهَا""."

وكان الحسنُ يقول: (( اخْتُمُوا أعْمَالَكُمْ بخَيْرٍ، فَإنَّ النَّبيَّ"لَمَّا قَرُبَ أجَلُهُ أُمِرَ بكَثْرَةِ التَّسْبيحِ وَالاسْتِغْفَار ) )."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت